المقالات

هنا الشارقة

أحبك يابلادي 

51 عاما من الأمن والأمان، والحب والسلام، والرخاء والإستقرار، والنماء والإزدهار، في ظل ظليل أسسه وبناه "زايد"، وحفظه وأضاف إليه "خليفة بن زايد"، ويرعاه وينميه خليفتهما سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدوله "حفظه الله".. إنها نعمة كبرى وقيمة فضلى أن منَّ الله علينا بقادتنا العظام، وأن جمعنا ووحدنا تحت رايتهم في دولة الإمارات، التي أصبحت بوحدتها النموذجية مثلاً يحتذى، وآملًا يرتجى، ومقصداً يُبتغى من كل شعوب الأرض في مشارقها ومغاربها، فاللهم ارحم "زايد وخليفة" وبارك لنا في قائدنا محمد بن زايد وإخوانه حكام الإمارات لننعم بهم ونرقى بدعمهم ونسعد بفضلهم .."آمين يارب العالمين" .  
 
إنها ذكرى عزيزة ومناسبة غالية علينا جميعا، تولد فينا كل معاني الفخر بالإنتماء للوطن، وتستدعي في قلوبنا كل مشاعر الفرح والسعادة، إذ نستحضر فيها منجزات الآباء والأجداد لنحتفي بها ونشكرهم ونمتن لهم، والأهم لكي نثمنها ونقدرها ونتعهد بحفظها لأبنائنا وأحفادنا من بعدنا.. ولأن نسبة الفضل لأصحابه قيمة من قيم الوفاء، يقتضي الأمر أن نعترف بأننا جيل محظوظ للغاية، فقد عاصرنا الرواد الأوائل الذين أسسوا دعائم دولة الإتحاد، وعاصرنا كذلك، القادة العظام الذين قفزوا بنهضتنا ومدنيتنا إلى قمم الجبال وهامات السحب، وحلقوا بأحلامنا وأمانينا في فضاءات النجوم والكواكب، فهذه بدورها نعمة كبرى علينا أن نشكر الله عليها كثيراً، وأن نعمل جاهدين لكي نواصل المسيرة بعزيمة أكثر وإرادة أقوى وطموح أكبر.
 
يامعشر الرياضة والرياضيين، لقد منَّ الله علينا بالكثير من مكاسب ومكتسبات دولة الإتحاد، ولأننا جزء لا يتجزأ من تلك المنظومة الموصوفة بالنجاح، دعونا نستنفر الهمم ونستدعي كل مالدينا من تصميم وحماس وشغف، لنصحح المسار والمسيرة فنكون عنصرا فاعلا في هذه المنظومة  الجميلة، فقد شبعنا، بل سئمنا، من مقولة أن مردود الرياضة وعوائدها لا يتناسبان أبدا مع مصروفها ومواردها، وعسانا إذا نظرنا الآن حولنا وطالعنا أندادنا وجيراننا، بأعين "قارية" ناقدة، وببصيرة "مونديالية"واسعة، سندرك أننا قصرنا كثيرا في حق أنفسنا، لأن رياضتنا  تستحق قولًا وفعلًا، وصدقًا وعملًا، واقعًا أفضل بكثير مما هي عليه الآن.
 
أخيراً وليس آخرًا، لقد عاتبني كثيرون على مقولة "رياضتنا ليست بخير" التي ختمت بها مقال الأسبوع الماضي، لكني كنت ومازلت مقتنعًا بأن الصدق مع النفس هو أقصر طريق لإقناع الآخرين ولو كره الكارهون.
 
ختاماً في هذه المناسبة أقول بكل الحب: "أحبك يابلادي" وكل عام وأنتم بخير.    

هنا الشارقة

"ليست بخير"

* استقطب "الأخضر السعودي" شعور الجماهير العربية في المونديال القطري، من بعد أن جسد على أرض الواقع نموذجاً يحتذى به في عالم كرة القدم، هذه هي الخلاصة وتلك هي الحقيقية التي تبلورت في خاطر الضمير العربي من اللحظة التي استطاع فيها أن يقهر منتخب الأرجنتين، في واحدة من أهم وأكبر مفاجآت المونديال عبر تاريخه، وأتمنى مخلصاً أن تكتمل عناصر المفاجأة بالصورة التي في مخيلتي، بوصوله إلى ماهو أبعد من دور ال16، الذي سبق وأن بلغه في مشاركته الأولى بمونديال أمريكا 1994، وهذا وارد وممكن، خصوصاً إذا نجح في اجتياز عقبة المكسيك في الموقعة التي ستشهدها البطولة يوم الأربعاء المقبل.
 
* حتى عندما تخلى التوفيق عن مهاجميه، وخسر أمام بولندا بهدفين، لم يفقد "الأخضر" حضوره كنموذج للحلم العربي، ذلك لأنه احتفظ بعنفوانه الذي ظهر به أمام منتخب "التانجو"، ولعب للفوز، وكان الأفضل ميدانياً بأرقام الاستحواذ والنقلات والفرص، فهو خسر بشرف وخرج من المباراة مرفوع الرأس، كما يقال، وبالمناسبة، هذا هو المطلوب دائماً وأبداً من أي فريق في كل زمان ومكان، سواءً كان يلعب باسم ناد أو منتخب.. أن يعبر عن ذاته الكروية كما يجب، ويرفع من سقف طموحه كلما سنحت الفرصة لذلك.
   
* والآن في النصف الثاني من هذا المقال، دعوني أعترف لكم بأنني لم أستطع أن احتفظ بحدودي كمشاهد عادي، فاستمتع بما أراه واحلم بما هو أفضل للمنتخب الأخضر وحسب، فالحس الوطني يملكني والمسؤولية تؤنبني، وكل ما أراه يولد عندي الكثير من علامات التعجب والاستفهام بخصوص كرة الإمارات ورياضتها بوجه عام، فمخطئ من يعتقد أن الكرة السعودية قفزت إلى الواجهة هكذا فجأة، أو أن ما حققته تحقق بمعزل عن المنظومة التي تحكم الرياضة ككل في المملكة، فنحن أمام نموذج متكامل يقتضي البحث والدراسة، ليس فقط لاقتباس عوامل نجاحه، وإنما لمعرفة كل الفوارق التي جعلت وصولهم لمحطة المونديال لحظة تاريخة فارقة، بينما كانت محطتنا في 1990، التي سبقت محطتهم ب 4 سنوات، مجرد لحظة عابرة!
 
* لن أقول كما قال غيري: "ليت قومي يعلمون" لأني أدرك جيدًا أنهم يعلمون ويتألمون مثلي وربما أكثر، إنما سأقول "ليت قومي يعملون"، وأعني بذلك كل ما يجب عمله في هذا السبيل، من مراجعة وتقييم للذات،، ثم ما يستتبع ذلك من تغيير في القناعات والأولويات ومن تحديث للوجوه والوجهات، لأن الحقيقة والواقع يؤكدان أن "رياضتنا ليست بخير"، واللهم أني قد بلغت اللهم فأشهد.    

هنا الشارقة

مستقبلنا بأيدينا 
لم تكن مبادرة مجلس الشارقة الرياضي لإعلان خطته الإستراتيجية حتى 2031 على هامش الملتقى الثقافي العربي من دون ترتيب مسبق، كما أنها لم تكن مجرد استثمار لمنصة قصر الثقافة العالية، إنما كانت مبرمجة ومستهدفة لتكون المنظومة العربية "شريكة ومراقبة وشاهدة" لتلك اللحظة التاريخية التي نعلن فيها طموحات المستقبل، واعني بالشراكة والرقابة والشهادة ما تعنيه مدلولات كل كلمة لتكون الخطة تحت مجهر المتابعة والتقييم من الشركاء والمراقبين والشاهدين طول الوقت، وإن شاء الله سنكون على مستوى هذه المسؤولية بكل ما فيها من أعباء حاضرة وتحديات مستقبلية.  
 
**في عالمنا العربي، للأسف، يبدو “التخطيط" كما لو كان مجرد عنوان لمرحلة، أو خطوة لا بد منها في استراتيجية أي عمل ،حيث لا حوكمة ولا مراجعة ولا تقييم لما تحقق ومالم يتحقق من أهداف، الأمر الذي أفرغ التخطيط من معناها وسرب للجميع قناعة خاطئة بأنه ليس إلا كلاماً منمقاً وتنظيراً على الورق!  وهذا الشبح المخيف كان حاضراً معنا طول الوقت في خطتنا.. ونحن نحدد الأهداف.. ونحن نفكر في المحاور.. ونحن نناقش شركائنا.. ونحن نحدد المعايير والمؤشرات.. وأخيراً ونحن نصيغ المراحل والخطوات، ولذا كان تعهدنا أمام أنفسنا قبل سوانا من البداية ، بألا نشطح وألا نبالغ وأن تكون أحلامنا في إطار الممكن والمستطاع لا المستحيل والمحال.  
 
**كانت رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حاضرة بما تحمله من قيم وبما تدعو إليه من أهداف، وكانت معطيات البنية التحتية، ونتائج الاستبانات والإحصاءات، وخطط وبرامج المؤسسات الأخرى بين أيدينا، حتى لا نتجاوز حدود واقعنا، ولا نفقد بوصلتنا ونحن نبحر بسفينتنا نحو الشارقة كعاصمة عالمية للثقافة الرياضية، وكان من دواعي سعادتنا وتفاؤلنا بالمستقبل أن الهدف تحقق مرحلياً بفوز الإمارة بجائزة عاصمة الثقافة الرياضية العربية 2022، وهذا بدوره كان سبباً آخر لاختيار منبر الملتقى لإعلان الإستراتيجية، حيث كان أعضاء مجلس أمناء الجائزة ضيوفاَ مكرمين.
 
**بقى شيء واحد فضلت أن اختتم به المقال ليظل في البال، ألا وهو أن الإستراتيجية أعدت بفريق عمل كل عناصره من الكوادر الوطنية، مايعني أنها "إماراتية خالصة" وفي ذلك رسالة لمستوردي "الإستراتيجيات المعلبة" بأن أهل مكة أدرى بشعابها وبأن ما يحك ظهرك إلا ظفرك، وبإذن الله مثلما صغنا استراتيجيتنا بأيدينا سنصنع مستقبلنا بأيدينا.          

 

هنا الشارقة

قبلة العالم 

أي باحث ، بل أي زائر أو سائح يزور الشارقة للمرة الأولى ، لا بد وأن تستوقفه الرموز والشارات والمعالم والمنشآت التي تعبر عن شخصيتها الثقافية المميزة، وان استرسل بفكره في الأصول والجذور والأسباب والمسببات ، وأستغرق قليلاً في الرسائل والمنبهات التي تأتيه عبر الأسماء والمسميات ، فحتما سينتهي به المطاف على ضفاف "المشروع الثقافي الكبير للشارقة".. ذاك المشروع الذي أرسى دعائمه سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى  حاكم الإمارة "حفظه الله " ،والذي تجاوز بأصدائه اطاره المحلي ومحيطه العربي إلى أفق عالمي لا يُدرك مداه، وذلك بفضل جوهره الذي يقوم على "الإنسان" بغض النظر عن كل اعتبارات الزمان والمكان 

انظر حولك ، ستجد الثقافة كتاباً مفتوحاً على ضفتيه في الشارقة. أبوابه  وفصوله ماهي إلا أنشطة وفعاليات في مختلف المجالات، والجمل والمفردات ماهي إلا خطط وبرامج تستهدف كلها الإنسان بالذات، بما يؤسس فكره وقيمه ومثله ومبادئه، مع ما يحتاجه من تربية وتعليم وصحة وخدمات وخلافه ، انها رؤية الحاكم الحكيم ،التي بإمكانك أن ترى تجلياتها بنظرة عابرة في لحظة،ففي الأيام الماضية "مثلا".. تزامن المعرض الدولي للكتاب بكلمته إلى العالم، مع مؤتمر الجامعة لتقنيات الطاقة المستدامة، مع افتتاح مدرسة جديدة في خورفكان ،مع الوقف المخصص لدعم مجامع اللغة العربية مع مكرمة للمكتبات لتزويدها بأحدث الإصدارات ،مع منحة من سموه لترميم متحف جبران في لبنان 

ومن العام إلى الخاص، نحمد الله على نجاحنا في المزاوجة ما بين الثقافة والرياضة لتكتمل صورة الشارقة كـ"قبلة للعالم" في مختلف المجالات ،حيث نحتفل حاليا مع أشقائنا العرب، تحت شعار "ثقافتنا تجمعنا"، بفوز الإمارة بجائزة عاصمة الثقافة الرياضية العربية، وسعادتنا كبيرة بانطباعات الضيوف عن الفعاليات والبرامج التي أعددناها للاحتفاء بالمناسبة ، لاسيما وأنها جمعت بين ماهو علمي وثقافي كالملتقى الذي حظى برعاية  سمو الشيخ  سلطان بن محمد بن سلطان ولي العهد، وماهو رياضي ومجتمعي كدورة  كلباء للألعاب الشاطئية التي حظيت برعاية سمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب الحاكم ،حيث أجمعوا على ان الشارقة قدمت نموذجاً ستحتذي به المدن الفائزة بالجائزة في دوراتها المقبلة ،وهذه بدورها شًهادة نفخر ونعتز بها 

قبلة من القلب لكل من يحب الشارقة ويقدرها ويعمل لأجلها ،لتبقى "قبلة العالم" دائما وأبداً 

 

هنا الشارقة

بيت القصيد 

* بلغ دوري أدنوك للمحترفين ذروة من الإثارة تبعث السعادة، وتستوجب أن نهنئ عليها كل القائمين على إعداد هذا المنتج الرياضي الجميل، ولا أخص بالتهنئة إدارة اتحاد الكرة ورابطة المحترفين وحسب، وإنما أعممها لتشمل كل الشركاء المساهمين في منظومة اللعبة من أندية ووسائل إعلام ومؤسسات، وكل العناصر الفاعلة في الملاعب من لاعبين واداريين ومدربين وحكام، وصولًا إلى جماهير المدرجات التي أعتبرها الوسيلة والغاية معاً لتحقيق كل علامات الجودة المطلوبة لدورينا، فلها تتضافر كل الجهود وبها تكتمل المتعة، ومن دونها تفقد اللعبة الشعبية روحها وسر بهجتها.
 
** قد يقول قائل أن المستوى ارتقى بفضل المنافسة غير المسبوقة بين الفرق، واشتراك الشارقة والوحدة وشباب الأهلي في رصيد الصدارة حاليًا، وإذا قال آخر أن مبادرات جذب الجماهير، التي تكاملت بجهود "الرابطة" مع الأندية، هي التي أحدثت مفعولها سأقول: لا خلاف على ذلك، أما من يرى أن السر في بصمة الأجانب الذين زاد عددهم إلى 6 لاعبين عملياً بكل فريق، فمساحة الاختلاف هنا ستزداد وتتباين لأن المميزين الذين يصنعون الفارق وسط هذا الكم الكبير لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، والعبرة ستبقى دائمًا بالكيف لا بالكم.    
 
** ولا ننسى في هذه الديباجة أن مستوى التحكيم ارتقى بدوره وأن مباريات المسابقة لم تشهد أخطاءً مؤثرة على النتائج، ومن جانبي لا أعتقد أن الفضل في ذلك يعود لتأثر حكامنا المواطنين بالمنافسة مع نظرائهم الأجانب، فهم متميزون من قبل ومن بعد، وكل ما في الأمر أن من يتعللون بالتحكيم لم تعد عندهم ذريعة .
 
** ورغم كل هذه المعطيات الجميلة في دورينا، تظل الحيرة حاضرة بخصوص ظاهرتي تذبذب المستوى وندرة المواهب الوطنية، وبالنسبة للأولى الأمر يقتضي بحثًا وصبرا حتى نرى المحصلة عند نهاية الدور الأول، أما الثانية فلا عذر يقنع ولا سبب يشفع، لأن هذا ماجنته أيدينا بعد أن قلصنا نسبة المواطنين بكل فريق إلى ذاك الحد.
 
** أخيرًا.. نعم هناك مستويات أعلى وأرفع، لكن دعونا نقنع بما بين أيدينا أولاً، قبل أن نطمح إلى المزيد، ولنتساءل: أين كنا وأين أصبحنا وكيف نحافظ على مكتسباتنا، خصوصاً بعد أن تراجع دورينا في القائمة الآسيوية إلى المرتبة التاسعة، فإن لم تنعكس إيجابيات المسابقة على أنديتنا ومنتخبنا في مسابقات القارة، سنكون كمن يحرث البحر.. هذا هو بيت القصيد .. وهذا مالا نريد.

هنا الشارقة

شكرا سلطان  

*لا تكتمل فرحتنا بأية بطولة نحققها مالم نحتفل بها مع سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أنها شيمتنا التي ورثناها من آباءنا وعادتنا التي ألفناها وتربينا عليها في الإمارة الباسمة، فالفرحة هكذا نعرف طعم حلاوتها، ونقدر سر غلاوتها، كما أنها تتجاوز حدها المعهود إلى آفاق بلا حدود، آفاق لا يعرفها إلا من عاصروها وعاشوها مثلنا، ممن تعودوا على الفرح دومًا في حضرة كبير الأسرة وعائلها وراعيها من باب العرفان بالجميل والتعبير عن الإمتنان، فما بالك وكبير العائلة وراعيها وحاكمها "سلطان".
 
**لحظات لا تنسى في قصر البديع، وذكريات مشحونة بكل ماهو جميل ورائع.. صنعت بهجتها مناسبة فوز فريق "الملك الشرقاوي" بكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، وصاغت رسالتها نصائح وتوجيهات سموه الغالية لنا وهو يحدثنا بصوت الوالد وخبرة القائد وحكمة الحكيم، لا سيما وأن الرسالة لم تخص أفراد الأسرة الشرقاوية وحدها، وإنما اتسع نطاقها، كما عودنا سموه، لتشمل بمضمونها، كل المعنيين بالرياضة داخل الإمارات وخارجها.
 
**"تحقيق البطولات والألقاب ليس نهاية المطاف.. الأخلاق العالية واللعب النظيف أهم من المهارة ومن الحرفنة.. أقبح شيئ أن يعرقل اللاعب زميله أو يجذبه من الخلف.. الكرة جميلة لكنها تفقد كل جمالها إذا لم يتحكم العقل في القدم.. المنتخب قبل الفريق دائما وأبداً وهّم الوطن يهون في سبيله كل شيء.. أين قدوة الأجيال الجديدة في الملاعب والإدارة والتدريب؟.. ولماذا أصبح موقعنا بأسفل القائمة في كل البطولات الدولية والقارية.. هذا غيض من فيض ما جادت به كلمة سموه خلال اللقاء، وفي المعنى والمغزى الكثير مما يعني الرياضة والرياضيين، ومما يجب أن يشغل ويحير ويقلق المعنيين والمسؤولين .
 
** ماأحوجنا لسماع مثل هذه الرسائل من حين إلى حين، حتى نفيق من غفوتنا ونواكب عجلة الأيام والسنين، فالمسابقات المحلية تأسرنا، والمنافسة تستهلكنا، والخلافات تشتتنا، والبطولات تسكرنا، وليس اللاعب وحده الذي ساء سلوكه فعرقل منافسه، وصار يعطي ظهره لزميله ولا يصافحه - كما قال سموه - فكثير من المسؤولين كذلك صاروا لا يحتملون نقداً ولا يقبلون نصيحة، وليس من المتصور في ظل ثقافة ضيقة كهذه أن تتحقق  طموحات من أي نوع .
 
** بملء الفم، وبكل الحب والعرفان أقول باسم كل الرياضيين "شكرًا جزيلًا.. سلطان "  

هنا الشارقة

الملك هو الملك 

* كل الحمد والشكر لله على الفوز بكأس سيدي صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم ،لقد كانت بطولة استثنائية جدا بالنسبة للشرقاوية جميعاً ،ليس فقط لأنها باكورة بطولات الموسم ،وانما لأنها أحلى الكؤوس وتحمل أغلى الأسماء، وللشارقة معها علاقة وطيدة وعميقة ، فمنها وبها أصبح لقبه "الملك" بعد أن امتلك كأسها الأولى ، وبصحبة ألقابها أصبح الملك المتوج على عرشها ،فهي الحبيبة الجميلة والمفضلة الأثيرة بين كل البطولات ، وقد كانت- كما تعلمون - بعيدة قرابة عقدين من الزمان ، ولذا كان كل هذا الشوق وكل ذاك الحنين ، لتعويض غياب السنين .
** شاءت الظروف أن يتأجل حسم لقب البطولة إلى الموسم  الحالي، وكأن الأقدار اختارت زمانا ستكون الفرحة الجماهيرية فيه أكثر والمنصة التاريخية فيه أكبر، فالمباراة كانت بالفعل عرساً كروياً مشهوداً، توفرت له كل أسباب النجاح تنظيميا وفنيا وجماهيريا ، بحضور وتتويج سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي، وبحفل ختام  فائق الجودة من اتحاد الكرة ، وبأداء بطولي منضبط من لاعبي الفريقين ،ومن قبل ومن بعد، بالحشد الجماهيري الكبير الذي أحيا وأشعل مدرجات "ستاد هزاع بن زايد" هتافاً وتشجيعاً واحتفالاً.  
** لا أخفي عليكم ، كانت المقدمات تؤرقني كثيرا ، فالمنافس الوحداوي ارتقى عاليا من بعد تغيير جهازه الفني ،وحقق 3 انتصارات متوالية آخرها على حساب الزعيم العيناوي، بينما الشارقة تعثر أمام الوصل وأصيب نجمه بيانيتش واهتزت معنوياته، ولذا انتهز الفرصة لأحيي إدارة النادي وشركة الكرة على جهودهما في استعادة الفريق لتوازنه في زمن قياسي، ولقد لمست هذا بنفسي عندما اجتمعت باللاعبين قبل المباراة بثلاثة أيام ، إذ وجدتهم لا تنقصهم ثقافة الإنتصار، وكلهم عزم وتصميم على تحقيق البطولة التاسعة .
**الفرحة حلوة .."وتسوا كتير" فرحة سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وحرمه سمو الشيخة جواهر صاحبة القلب الكبير ، والزفة والحفلة بصحبة الكأس مع جمهور الإمارة الباسمة ستبقى في بال كل من عاشوا لحظاتها الجميلة في اليومين الماضيين .
**أخيراً وليس آخراً ،الكأس التاسعة برهنت أن الطموح الشرقاوي بلا حدود ، وان الشارقة من خلفه إمارة بكل أهلها وناسها ،وسعادتهم وفرحتهم طموح مابعده طموح ، فاللهم حقق طموحاتنا و أدم فرحتنا ليبقى "الملك" ..هو "الملك".

هنا الشارقة

سباق بلا نهاية 

من السهولة  بمكان ملاحظة أن "الثقافة" ركن أساسي في كل مجالات العمل بإمارة الشارقة ، فهي حاضرة شكلا وموضوعا في صروح المباني والمنشآت وفي الخطط والبرامج التي تشملها كل مشروعات التنمية والتطوير، ولأن  الثقافة مفرداتها فكر وسلوك وقيم ومبادئ وعادات وتقاليد يتم تأسيسها من الصغر،كان العنصر البشري هو الوسيلة والغاية معاً في بناء إرثها والمحافظة عليه من جيل إلى جيل ،وغني عن البيان، أن هذه البصمة الثقافية طبعها فينا جميعا سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ،بتوجيهاته ونصائحه كقائد ووالد ومعلم ،وبالأسوة الحسنة التي نراها في خصاله ومناقبه وأفكاره ومبادئه، فهي والحمد لله ثقافة أصيلة ومتأصلة فينا ، وكما حملها لنا آباؤنا سنحملها بدورنا لأبنائن   

كان لابد من هذه المقدمة قبل أن آخذكم إلى قاعة الدانة في ضيافة النورس،حيث احتفلنا مؤخراً في مجلس الشارقة الرياضي بختام النسخة الأولى من "سباق الأندية للترشيد" ،إذ كان السباق كما يوحي اسمه ، في مجال اجتماعي ومغزاه اقتصادي بالمقام الأول ،البطل فيه هو الأكثر ترشيدا في استهلاك موارد الطاقة من ماء وكهرباء وخلافه،أما الرياضة فقد كانت حاضرة  بمعنى السباق وروح المنافسة التي احتدمت بين الأندية وروادها في فئاته المختلفة،وحقا كانت سعادتي كبيرة بالأرقام التي رصدت أعداد ورش العمل والمحاضرات والمبادرات،  إلا أن سعادتي كانت أكبر بالمواهب القيادية الشابة وابداعاتهم ،التي أسفرت عن أفكار خلاقة ومشروعات بناءة في مختلف مجالات الترشيد   

 لأن الإمارة الباسمة تزهو وتباهي بكونها تضم أكبر عدد من الأندية الرياضية والتخصصية ، ولأننا تربينا على أن للرياضة رسالة ثقافية تتجاوز بشموليتها حسابات الفوز والخسارة الضيقة ، كانت قناعتنا كبيرة   بالدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه سباق الترشيد في خلق عادات وسلوكيات جديدة تحافظ على مقدرات الوطن ومكتسباته ،لاسيما وأن الدراسات الإجتماعية اثبتت أن منظومة القيم والمبادئ التي يتم زرعها مبكرا في عقول ومدارك الصغار هي التي ترسخ ويمتد أثرها فتصبح مفردات ثقافة الأجيال والمجتمعات 

**في لحظات تتويج الفائزين،تداعت خواطر كثيرة من وحي سباق الترشيد ،أهمها أن الكل فائزون بنسب ودرجات متباينة، وأن المنظمين والمحكمين والمشاركين جميعهم أبطال ،وأن سباقا فريدا كهذا ، مع مصادر متنوعة ومتجددة باستمرار للطاقة ، لا يمكن أبدا أن تنتهي تحدياته ، فهو حقا سباق بلا نهاية   

 

هنا الشارقة

فريق واحد 
بأعين مفتوحة على ما وراء المشهد وبآذان صاغية لما تعنيه الكلمات تابعت سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للإعلام وهو يلقي الكلمة الافتتاحية للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2022، ورصدت رسائل كثيرة صنعت في مجملها رؤية حكومة الشارقة بالنسبة لكل التحديات الراهنة والمتوقعة، لاسيما وأن تلك التحديات كما قال سموه "لانهاية لها، وان الأهم دائمًا وأبدًا هو إيجاد الحلول"، ووجدتني بعدها مستغرقًا في دوامة من التساؤلات حول دور الرياضة ورسالتها في تحقيق وتفعيل هذه الرؤية، وإلى أي مدى يكون النجاح في طريق عرفنا جيدًا متى بدأ، لكننا بحكم تحدياته المتجددة، لا نعرف له نهاية!
 
** "التلاحم الأسري هو درع الشارقة الحصين لمواجهة التحديات ولذا كانت أول مدينة تعتمد 4 أيام عمل أسبوعياً.. الاتصال هو الشعرة الفاصلة بين الاستقرار والاضطراب، والأمن والارتباك، وبين مانحن عليه اليوم وما نطمح أن نكون عليه غداً.. ثورة المعلومات ساقت إلينا رغمًا عنا سلوكيات دخيلة وعادات غريبة تتنافى مع مبادئنا.. التحسب للكوارث والأزمات أصبح واحداً من أهم آليات استشراف المستقبل وماكنا لندرك ذلك لولا تدابير مواجهة جائحة كورونا.. وسيبقى الانسان - كما قال والدنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة – هو المحور الأول لعملنا، وسيظل الرهان على الثروة البشرية في البناء والتقدم والاستدامة".
 
** ظلت هذه المعاني التي اشتملت عليها كلمة نائب حاكم الشارقة تعتمل في ذهني، وأدركت بالتداعي وبالإسقاط على الرياضة، أن ما بين مؤسساتنا في  المنظومة الشرقاوية ليس مجرد اتصال تقتضيه ضرورات العمل، إنما "وصال وتواصل" يتسم بدفء المشاعر وحسن النوايا ووحدة الهدف، فمن دون اتفاق نتفق، ومن دون شكليات نتعامل، ومن دون تعقيدات نتعاون في أنجاز كل وأي عمل، وهذه بالتأكيد نعمة أنعم بها الله علينا في الإمارة الباسمة، وما كانت لتكون لولا القيم والمبادئ ومفردات الثقافة التي تربينا عليها في كنف الأسرة القاسمية الكبيرة حيث الوالد "الحاكم الحكيم"، وحرمه "صاحبة القلب الكبير" .
 
**في مجال يتم التواصل فيه مع مختلف الفئات والجنسيات، في كل مراحل العمر، عبر كم لا حصر له من المسابقات والفعاليات، تكمن عناصر المعادلة الصعبة في ملاعب وميادين الرياضة، وتتجلى حقيقة جميلة وهي أننا في الشارقة أسرة واحدة وفريق واحد.