سلطان السعادة

** لو تسنى لنا قياس مؤشر السعادة في أندية الشارقة سنجده الآن في أعلى درجاته ،لا سيما من بعد أن أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بـ 27 مليون درهم لتكريم الفرق الحائزة على البطولات في الموسمين الماضي والحالي ، ولن أتوقف عند توقيت المكرمة التي جاءت في وقتها أو عند المعنى والمغزى اللذين تحققهما بإثابة المتميزين وتحفيز الآخرين، فهذه شيمة سموه، وهذا دأبه وتلك عادته الـتي ألفناها منذ أن وعينا على طبائع الأسرة القاسمية العريقة التي تحيط كل أبناء الإمارة بالعطف والرعاية والحب والإهتمام، انما الذي أود أن القي الضوء عليه اليوم فهو سر وجوهر تلك الطفرة الرياضية التي تعيشها أندية الشارقة ،والتي ندعو الله أن تستمر وتتواصل إلى مالانهاية 

** في وقت ما ، بلحظة ما ، عندما هبت على رياضتنا عاصفة الإحتراف ،كان السيل جارفاً وأخذ مأخذه في معظم أندية الدولة ،فاقتلع كثيراً من قلاع وحصون ألعاب عتيدة ليبني صرحاً غير مسبوق للعبة الشعبية الأثيرة "كرة القدم"،التي كانت ولا زالت تستأثر بجل الدعم والإهتمام على حساب شقيقاتها ،فا نكمشت وكادت تتللاشى ألعاب مهمة كثيرة كانت تحظى بإقبال كبير من الشباب ، بسبب تقليص نفقاتها ومبادرات تجميدها أو إلغائها ، لكن الحمد لله ،كانت الصورة في الشارقة مختلفة تماما منذ اللحظة الأولى بفضل الرؤية البعيدة لحاكمها الحكيم ، الذي رأى مبكراً الجفاء الذي سيخلفه السيل ،والخراب الذي قد تحدثه العاصفة في نفوس وعقول اللاعبين،عوضا عما ستصادفه الملاعب والميادين، فظلت الرسالة التربوية السامية في مختلف الألعاب كما هي ، بل تم التأكيد على كل ما تم زرعه وتأسيسه في مرحلة الهواية "المظلومة" ،وكانت توجيهات سموه حاضرة على أرض الواقع بأندية جديدة ومنشآت حديثة وبنية تحتية متطورة ، تستوعب كل الإهتمامات والهوايات والطاقات 

** ولو تسنى لأحد أن يدقق في كم وكيف البطولات التي شملتها المكرمة ،والفرق المعنية بها في الـ 17 نادياً، سيجد أن الحظ الأكبر والنصيب الأوفر كان لفرق الألعاب الموصوفة ظلماً بـ"الشهيدة "،فحالها في الشارقة "غير" ،ومستقبلها الواعد ليس منفصلا عن ماضيها الزاخر ،وحاضرها الزاهر الذي يغمرنا جميعا بالفرح والسعادة

باسم كل الرياضيين الذين أسعدونا بإنجازاتهم أتقدم بخالص الشكر والإمتنان لـ"سلطان السعادة" الذي كفل لألعابهم.. ولهم ..ولنا ، كل أسباب السعادة

عيسى هلال الحزامي