هنا الشارقة
عيال مير
اشتركنا في حبهما واتفقنا على استحقاقهما، فكانت المبادرة موفقة وسريعة إلى تنظيم الحفل، ثم كانت الرعاية الكريمة من سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة ، ثم كانت الاستجابة العريضة التي رأيناها من أجيال عديدة شملت المؤسسين والمعاصرين والمحدثين في كرة القدم والرياضة بوجه عام،.. هكذا باختصار خرجت إلى الوجود فكرة الاحتفاء بشفاء التوأمين "عيسى مير وابراهيم مير" نجمي الشارقة والمنتخب في العصر الذهبي للعبة ، فهي كانت على أرض الواقع تظاهرة حب قبل أي شيئ آخر ، ومن حضر الحفل وعاش لحظاته الدافئة سيدرك أن المحبة كانت القاسم المشترك في كل المشاعر، وأن البسمة كانت طبيعية على كل الوجوه رغم اختلاف الأجيال والانتماءات والجنسيات.
نعم .. كانت تظاهرة حب بالأساس، ولنا أن نتوقف عندها الآن لنتأمل بعض ثناياها التي ستخلد ذكراها، وبصراحة لا أدعي أن تفاصيلها كانت حاضرة في ذهني بهذه الصورة الجميلة وقتما ولدت الفكرة، فقد كان الواقع أجمل بكثير، ولعل سرها في أنها تمت بوقت يناسبها ويعظم من قدرها، بأمسية من أمسيات "رمضان" شهر الخير والبركة والمودة والرحمة، وأن النجمين يملكان نصيبًا كبيرًا من المحبة والتقدير في قلوب كل من عاشروهما أو شاهدوهما في الملاعب وخارجها، فهما بالإضافة إلى دماثة الخلق تركا بصمة واضحة في مسيرة كرة الامارات، ويكفي أن تقول "عيال مير" حتى تتداعى صفات الإخلاص والموهبة والتميز والذوق والأدب، وسواها من القيم الجميلة التي تربينا عليها ،والتي نحرص من خلال خططنا وبرامجنا، على دعمها في الأجيال الجديدة من الرياضيين .
واحقاقا للحق، ما كان للحفل ان يحظى بهذا النجاح ،وأن يحدث أثره المطلوب عند "عيال مير" والضيوف جميعًا لولا حضور "بو سلطان " الأب الروحي للرياضيين في الإمارة، فتشريفه جعل المناسبة تظاهرة احتفالية بمعنى الكلمة، واحتفائه الكبير بالنجمين وبالحضور، وسعادة الجميع به ، كانت "من القلب للقلب" كما يقال ، ولذا كانت الصور التذكارية وتسجيلات الفيديو حاضرة طول الوقت تقريبا حتى تحفظ في ذاكرة الجميع جمال المناسبة بزمانها ومكانها ،لا سيما وأن نجاحها ولد قناعة أكيدة بضرورة تكرارها كل عام .
أخيرا وليس آخرًا.. نشكر من حضر ونعذر من اعتذر عن دعوة المجلس الرياضي لهذا الحفل الجميل الذي جمعنا وعزز اواصر محبتنا ولحمتنا، والذي تم فيه تكريم جيل بأكمله من خلال "عيال مير".