هنا الشارقة

فكرة وطنية 
برهنت دورة الألعاب الخليجية الأولى التي انتزع شباب الإمارات صدارتها بكل الإستحقاق والجدارة ، ان أبناءنا موهوبون واعدون ولا تنقصهم سوى الخطط والبرامج التي تأخذ بأيديهم لتطوير مستوياتهم والإرتقاء بها ، ولعل المحصلة الرائعة التي عبرت عنها الأرقام بتحقيق 296 من أصل 792 ميدالية في 24 لعبة قد أكدت أن القاعدة الرياضية بخير وان "شبابنا واعد" بحق ، كما جاء بشعار الدورة ، وأنه جدير بحمل الراية لتحقيق كل ما نصبو إليه من آمال وطموحات .  
 
**وبالحق أكتب وبالصدق أسجل، أن هذه الدورة التي ارتبطت بالإمارات منذ مولدها وهي مجرد فكرة في 2016 ، والتي تحولت إلى حقيقة وواقع على أرضها بتنظيم وضيافة على أعلى مستوى "بحمد الله "، جديرة بأن تكون نقطة انطلاق كبيرة وعظيمة وهائلة لشبابنا الذين تفوقوا على أقرانهم في الدائرة التنافسية الأولى لمحيطنا الدولي، ويجب ألا نستهين أبدا بما تحقق في هذاالمحفل الخليجي الذي ضم أشقائنا في المنطقة، فهم بدورهم موهوبون وواعدون ويولون الرياضة حقها واعتبارها ،ومن ثم فالحصاد الذي بين أيدينا، بكل رياضة تفوقنا فيها يستحق التقدير والإهتمام ، ويستوجب - وهو الأهم - الرعاية والاستثمار.    
 
**ومع كل آيات الشكر والإمتنان للجنة الأولمبية الوطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم على النجاح الذي تحقق من خلال اللجنة العليا المنظمة بقيادة سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي نائب رئيس اللجنة ، والذي بموجبه تحول حلم الدورة إلى حقيقة رائعة وواقع مشهود ، من الأهمية بمكان أن نفكر وأن نتدبر الآن،وأن نستحضر كل تجاربنا وخبراتنا السابقة حتى نواصل الإنطلاق والتحليق من الدائرة الخليجية إلى مايليها من دوائر وأفلاك اقليمية وقارية وعالمية .
 
** ومن واقع المسؤولية، أدعو بإخلاص للخلاص من كل ما يعيق حركتنا وانطلاقتنا من روتين وأفكار قديمة،فالهّم ليس هّم هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية وحدهما،وإذا لم تتضافر الجهود وتتكامل الأدوار بكل المؤسسات والقطاعات لن نحقق شيئاً.
 
..وفي اللحظة الراهنة تحضرني فكرة بمقترح لاستثمار طاقات شبابنا المتفوق خليجيًا ،ولاسيما وانهم على أعتاب الخدمة الوطنية للدولة، بأن تواكب وتصحب تدريباتهم العسكرية في فترة التجنيد، تدريبات رياضية متخصصة في ألعابهم ورياضاتهم التي تفوقوا فيها، كما اقترح منافسات وبطولات داخلية فيما بينهم، حتى تتواصل الجهود وتستمر المكتسبات بالنسبة لهذه الشريحة الرياضية المهمة من شباب الوطن وجنده وأمله، والله ولي التوفيق .